مسيرات تضرب خمس محطات كهرباء وتغرق أربع ولايات سودانية في الظلام
الخرطوم - عين الساحل
انقطع التيار الكهربائي عن أربع ولايات سودانية، الاثنين، بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خمس محطات كهرباء، في تصعيد جديد يطال المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية وسط الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقالت شركة كهرباء السودان القابضة إن الهجمات استهدفت محطات سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد، وأدت إلى انقطاع الكهرباء عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة، متسببة في أضرار بالغة بالمعدات وتهديد استقرار الشبكة القومية.
واتهمت الشركة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات. ولم ترد القوات فورا على طلب للتعليق، بحسب وكالة رويترز، التي قالت إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من رواية الشركة.
وأعلنت الشركة استنفار فرقها الهندسية والفنية لحصر الأضرار وبدء الإصلاحات، من دون تحديد موعد لإعادة الخدمة.
وأفادت حكومة ولاية سنار، في بيان نقلته “سودان تربيون”، بأن قصف محطة سنجة التحويلية تسبب في إصابة أفراد من طاقم الحراسة، نقلوا لتلقي العلاج. ونقل الموقع عن مصادر في مصنع سكر الجنيد أن استهداف محطة الكهرباء هناك أخرجها من الخدمة فجر الاثنين.
وتأتي الضربات بعد استهداف محطة كهرباء تندلتي، غربي ولاية النيل الأبيض، الأسبوع الماضي، ما تسبب في حريق وانقطاع التيار عن المدينة ومناطق في شمال كردفان. وشهدت الأيام الأخيرة هجمات متكررة على منشآت الكهرباء ومخزونات الوقود في مناطق متفرقة من البلاد.
وباتت الطائرات المسيرة أداة رئيسية في الحرب، مع استخدامها لضرب أهداف بعيدة عن خطوط القتال المباشر. وشهد أكتوبر هجمات على نيالا، الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، ومطار الخرطوم، الذي يسيطر عليه الجيش، إلى جانب منشآت مدنية وخدمية.
وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، من تصاعد ضربات المسيرات، موضحة أنها وثقت مقتل 306 أشخاص على الأقل وإصابة مئات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر. ونسبت الضربات إلى طرفي الحرب، وقالت إنها أصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومواقع نزوح ومحطات كهرباء ومصادر مياه.
ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الطرفين إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، محذرا من أن تدمير المنشآت والخدمات الحيوية يدفع إلى مزيد من النزوح ويعمق الأزمة الإنسانية.
واندلعت الحرب في أبريل 2023، إثر خلافات بين الجيش والدعم السريع شملت ترتيبات دمج القوات ضمن عملية الانتقال إلى الحكم المدني. ومع استمرار القتال، يضاعف استهداف الكهرباء الضغوط على السكان، ويهدد تشغيل المرافق الصحية وشبكات المياه وغيرها من الخدمات التي يعتمد عليها ملايين المتضررين.
