رصد

السودان.. السجن 20 عاما لمتطوعة اتهمت بالتعاون مع الدعم السريع

أيدت المحكمة العليا في السودان حكما بالسجن 20 عاما على المتطوعة والمحامية المتدربة خدم الله موسى عبدالغني، بعد تخفيف حكم سابق بإعدامها بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، وفق تقرير نشره موقع "سودان تربيون" في 17 سبتمبر 2026.

واعتقلت الاستخبارات العسكرية عبدالغني في حي المزاد بالخرطوم بحري في فبراير 2025. وصدر حكم الإعدام في أغسطس من العام نفسه، قبل تخفيفه في الاستئناف، بحسب التقرير.

وقالت أسرتها وسكان من الحي إنها بقيت لمساعدة المدنيين بعد انهيار الخدمات. ونسبوا إليها تنظيم دروس للأطفال بالتعاون مع إمام مسجد، وتدريس العربية والرياضيات والتربية الدينية، ونقل مياه الشرب من نقاط تابعة للدعم السريع إلى الأسر وكبار السن بعد تعطل الإمدادات.

واعتبرت هالة الكارب، المديرة الإقليمية لشبكة "صيحة"، أن القضية تعكس معاقبة مدنيين على أعمال فرضتها ضرورة البقاء وخدمة المجتمع. وقال الموقع إن الجيش السوداني لم يرد على طلبه التعليق على القضية واحتجاز المدنيين في مناطق سيطرته.

وتندرج القضية ضمن نمط أوسع وثقته "هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر في 7 أبريل 2026، استند إلى مقابلات مع 28 شخصا، بينهم محتجزون سابقون وأقارب ومحامون وناشطون وأحد أفراد الأمن.

وقالت المنظمة إن قوات مرتبطة بالجيش اعتقلت مدنيين استنادا إلى هويتهم أو نشاطهم السياسي والإنساني أو الاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع، ووثقت التعذيب والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

وفي رد مؤرخ في 2 أبريل نقلته المنظمة، رفضت النيابة العامة اتهامات الاعتقال التعسفي والاستهداف بسبب الهوية أو العمل الإنساني، وقالت إن المحتجزين يخضعون لإشراف النيابة. كما أقرت باستمرار إجراءات قضائية في قضية وفاة المحامي صلاح الطيب أثناء الاحتجاز.

مشاركة التقرير

جميع الحقوق محفوظة لـ: عين الساحل .. المرصد الإعلامي لشؤون الساحل الإفريقي