أخبار

مجزرة "أبيي".. أكثر من 220 قتيلا وجوبا تتهم الجيش السوداني

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من سوق أميت في منطقة أبيي عقب الهجوم، 19 أكتوبر 2026. المصدر: حساب شول أتاك على إكس

جوبا - وكالات

ارتفعت حصيلة ضربة بطائرات مسيرة على سوق في منطقة أبيي، المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، إلى أكثر من 220 قتيلا، بحسب مسؤول محلي، فيما استدعت جوبا السفير السوداني احتجاجا على الهجوم الذي اتهمت الجيش السوداني بتنفيذه.

وقال وزير الإعلام المكلف في إدارة أبيي، يوهانا أكول، لإذاعة "آي راديو"، الثلاثاء 20 أكتوبر، إن الضحايا دفنوا في مقبرتين جماعيتين، إحداهما تضم نحو 153 جثمانا والأخرى 73. وكانت الحصيلة التي أعلنها في وقت سابق من اليوم بلغت 153 قتيلا.

واستهدفت الضربة، الاثنين، سوق "أميت"، المعروف أيضا بسوق "النعام"، على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال مدينة أبيي. وقال أكول إن الدخان ظل يتصاعد من الموقع خلال زيارته صباح الثلاثاء، وإن أكثر من ثمانية آلاف شخص فروا إلى المدينة ومحيطها، ولجأ بعضهم إلى الاحتماء تحت الأشجار.

وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، ولم يحسم وضعها النهائي منذ استقلال الجنوب عام 2011. وتجاور إقليم كردفان السوداني، الذي يشهد معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

واتهم مسؤولون في أبيي وجنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم. ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق بصورة مستقلة من الجهة المسؤولة، ولم يرد الجيش على طلب الوكالة للتعليق.

سوق على طريق الإمدادات

نقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية وعامل إغاثة وخبير في النزاع أن الضربة أصابت مستودع وقود داخل السوق. وقالت المصادر الدبلوماسية إن المستودع استُخدم سابقا لإمداد قوات الدعم السريع.

ونفى وزير الإعلام المحلي وجود الدعم السريع في أبيي، بينما قال مسؤولون في الحكومة السودانية إن قواته تنشط في أجزاء منها. ولم يتسن للوكالة التحقق من الروايتين، كما لم يرد متحدث باسم الدعم السريع على طلب التعليق.

وبحسب "سودان تريبيون"، توسع النشاط التجاري في السوق منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، وأصبح مركزا لعبور الوقود والغذاء ومواد البناء والأدوية من جنوب السودان إلى كردفان ودارفور.

وقالت وزارة خارجية جنوب السودان إن الهجوم أصاب مواقع متعددة داخل السوق، وأوقع ضحايا وأضرارا بالممتلكات. واستدعت السفير السوداني عصام محمد كرار، محذرة من تداعيات الضربة على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

ودعت الوزارة السلطات السودانية إلى معالجة القضايا المتعلقة بأبيي عبر القنوات الدبلوماسية وآليات الحوار، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار الهجوم.

جرحى وحروق وحالات حرجة

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" استقبال أكثر من عشرين مصابا في مستشفى "أميث بيك"، الذي تدعمه بالتعاون مع وزارة الصحة، بينهم حالات حرجة ومصابون بحروق.

وقال مسؤول الأنشطة الطبية في المستشفى، كريستيان لينداور، إن الفرق تقدم خدمات الجراحة والعناية بالجروح والعلاج الطارئ. وأعربت المنظمة عن قلقها على سلامة المدنيين ومن يسعون إلى الحصول على الرعاية والخدمات الأساسية، ودعت جميع الأطراف إلى وقف الهجمات على السكان والمنشآت المدنية.

وجاء هجوم أبيي بالتزامن مع ضربات أخرى أوقعت ضحايا مدنيين في السودان. فقد أفادت أسوشيتد برس، نقلا عن مجموعة "محامو الطوارئ"، بمقتل ثلاثة أطفال، أعمارهم عامان وأربعة وستة أعوام، في هجوم بمسيرة قرب مطار الخرطوم الاثنين، نسبته المجموعة إلى الدعم السريع.

كما وثقت المجموعة ضربات نسبت إلى الجيش في غرب كردفان خلال الأيام السابقة، أصابت سوقا ومنطقة سكنية وأوقعت عشرات القتلى، بينهم نساء وأطفال.

مشاركة التقرير

جميع الحقوق محفوظة لـ: عين الساحل .. المرصد الإعلامي لشؤون الساحل الإفريقي