منظمة حقوقية: مقتل 13 مدنيا بينهم ستة أطفال في قصف شمال مالي
تمبكتو - عين الساحل
قالت منظمة “إموهاغ الدولية من أجل العدالة والشفافية”، الاثنين، إن 13 مدنيا، بينهم ستة أطفال وامرأتان، قتلوا في قصف بطائرة مسيّرة استهدف مخيما للرحل في إقليم تمبكتو شمال مالي، قرب الحدود الموريتانية، ليل 25 إلى 26 أكتوبر.
وأوضحت المنظمة، في بيان اطلعت عليه “عين الساحل”، أن القصف طال مخيم “غندافا” قرب بلدة لرنب التابعة لدائرة غوندام، وأسفر أيضا عن إصابة سبعة أشخاص، بعضهم بجروح خطرة، وسط صعوبات شديدة في الوصول إلى العلاج.
واستندت المنظمة إلى شهادات محلية متطابقة نسبت الهجوم إلى الجيش المالي وعناصر روسية من “فيلق أفريقيا”. وقالت إن الأطفال القتلى تراوحت أعمارهم بين عامين و15 عاما، وإن الضحايا ينتمون إلى عائلتين على الأقل من طوارق “إيزيماتام”، وكانوا داخل مآويهم عند وقوع الضربة.
وطالبت بفتح تحقيق مستقل ومحايد لتحديد ظروف الهجوم والمسؤوليات، وتوفير مساعدة طبية عاجلة للجرحى وضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية. كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك لحماية المدنيين في المنطقة الحدودية.
وثقت تقارير حقوقية خلال الأشهر الماضية سقوط مدنيين وتضرر أسواق ومنشآت صحية في عمليات عسكرية بشمال البلاد ووسطها
ويأتي البلاغ بعد أيام من تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في 22 أكتوبر، وثقت فيه مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة آخرين على الأقل في ضربة قالت إن مسيّرة عسكرية نفذتها على قرية غيليديي بإقليم موبتي، وسط مالي، في 16 سبتمبر الماضي.
وبحسب التقرير، كان الضحايا متجمعين قرب نقطة توفر الاتصال بالإنترنت عبر “ستارلنك”. وقال الجيش المالي، في بيان بشأن العملية، إنه استهدف عناصر إرهابية كانت مختبئة تحت الأشجار وتملك معدات حربية وأجهزة اتصال بالأقمار الصناعية، بينما قالت المنظمة إن القتلى كانوا مدنيين.
وسبق أن شهد إقليم تمبكتو حوادث مشابهة. ففي نوفمبر 2025، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن ضربة يشتبه في أن مسيّرة عسكرية نفذتها على قرية تانغاتا قتلت سبعة أفراد من عائلة طوارقية واحدة، بينهم خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام و15 عاما. ونقلت عن شاهد أن مسلحين لم يكونوا موجودين في الموقع وقت القصف.
وتعتمد السلطات العسكرية في مالي بصورة متزايدة على الضربات الجوية والمسيّرات في مواجهة الجماعات المسلحة، مستعينة بحلفائها الروس. ووثقت تقارير حقوقية خلال الأشهر الماضية سقوط مدنيين وتضرر أسواق ومنشآت صحية في عمليات عسكرية بشمال البلاد ووسطها، مع دعوات إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويحمل استمرار العنف قرب الحدود الموريتانية مخاطر إنسانية إضافية. وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تدفق الفارين من مالي إلى موريتانيا استمر خلال 2026، وإن معظم اللاجئين يقيمون في منطقة الحوض الشرقي، حيث يقع مخيم امبره، أو في تجمعات تستضيفهم قرب الحدود.
